كنا في اواخر الشتا قبل اللي فات .. زي اليومين دول عيشنا مع بعض حكاياتجالسة تنظر اليه وهو ناظرا في قطرات المياه المنهمرة من خلف الحاجز الزجاجي للمكان .. تعشق مراقبة سرحانه ولكن رغما عنها قاطعته
"عارف بحبك فوي في الشتا"
مبتسما .. في الشتا بس؟
خجلة .. "في كل وقت بحبك بس في الشتا اكتر .. الشتا بيبعت حاجات كتير تدق على باب قلبي وقلبك"
حتقولي شعر؟!! .. ومنحها ابتسامته وانشغل بمتابعةالمطر مرة اخرى
********************
انا كنت لما احب اتونس معاه .. انا كنت باخد بعضي واروحله من سكات
سويا على طريق فارغ تقريبا من البشر .. تسير معه ترتدي قفازا سميكا في يد واضعة اليد العارية بين يديه شاعرة ان يدها العارية ربما كانت ادفء وربما كانت هي التي تسري بالدفء الى جسدها لا ريب .. فذلك الدفء الذي ينتقل منيده الى يدها ومن يدها الى جميع اوردة جسدها بالتأكيد افضل من جميع اغطية او قفازات العالم
***********************
بقولك
ايوة
عايزة اجري .. تعالى نجري
في الشارع؟
اه في الشارع .. ليه لاء؟
انتي مجنونة .. الناس نايمة في بيوتها وانتي عايزة تجري
هما اللي مجانين يا حبيبي
والناس في عز البرد يجروا ويستخبوا .. وانا كنت بجري واخبي نفسي قوام في قلبه .. ولحد لما الليل يليل ببقى جنبه وافضل في عز البرد وياه بالساعات
**************
على سهوة ليه الدنيا بعد ما عشمتنا وعيشتنا شوية رجعت موتتنا والدنيا من يوميها يا قلبي عوتنا لما بتدي حاجات تاخد حاجات
***********************
السماء قررت ان تمطر بارتجالية .. فتشد وترخي على هوائها .. وشوارع تلك المدينة خالية الا منها وبضعة اشخاص يحاولون الاحتماء من المطر او الهروب منه سريعا لدفء المنازل واقداح الشاي .. الا في آخر الطريق عاشقين فردا ذراعيهما غير عابئين بنظرات الآخرين المستنكرة محاولين احتضان اكبر قدر من قطرات المطر
اسندت رأسها الى جدار مهمل واغمضت عينيها تاركة البرودة تسري الى جميع اطرافها ثم:
يااااااه قد كده انت وحشتني اوي
يا ترى وحشاك؟
وسط الشوارع ناس كتيرة مروحين .. والناس يا قلبي هما هما وهو فين .. وانا ماشية بتلفت وبسأل كل يوم .. بيعمل اية دلوقتي وبيحلم بمين
*************
كنا في اواخر الشتا قبل اللي فات
ده انا كنت لما احب اتونس معاه انا كنت باخد بعضي واروحله من سكات
************
اللوحة
her undoing
للرسام
Bill Mather
بالاحمر
اواخر الشتا
لاليسا